جواد شبر
17
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
من مقصورة ابن دريد في الحكم والأخلاق الكريمة من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوما أو غدا من لم تفده عبرا أيامه * كان العمى أولى به من الهدى من قاس ما لم يره بما يرى * أراه ما يدنو اليه ما نأى من عارض الأطماع باليأس رنت * اليه عين العزّ من حيث رنا من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا من ناط بالعجب عرا أخلاقه * نيطت عرا المقت إلى تلك العرا من طال فوق منتهى بسطته * أعجزه نيل الدنابله « 1 » القصا وللفتى من ماله ما قدّمت * يداه قبل موته لا ما اقتنى وإنما المرء حديث بعده * فكن حديثا حسنا لمن وعى أقول وشطر هذه المقصورة السيد محمد بن مال اللّه بن معصوم القطيفي النجفي المتوفى سنة 1271 وجعل التشطير في رثاء الحسين وستأتي الترجمة في شعراء القرن الثالث عشر ان شاء اللّه . ومن شعره قوله : غرّاء لو جلت الخدود شعاعها * للشمس عند طلوعها لم تشرق غصن على دعص تأوّد فوقه * قمر تألق تحت ليل مطبق
--> ( 1 ) بله اسم فعل معناه دع واترك يعني ان من طلب فوق ما في سعته لم يدرك قريبا ولا بعيدا .